الرئيسية » أخبار وطنية » المؤتمر الطبي التاسع للمناعة الذاتية …

المؤتمر الطبي التاسع للمناعة الذاتية …

بني ملال بريس

تنظم الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والجهازية  برئاسة الدكتورة خديجة  موسيار ، يوم السبت   23  نونبر    2019  ب فندق كنزي  تووير  بالدار البيضاء مؤتمرها  التاسع للمناعة الذاتية  .، محتوى هذا اليوم  الدراسي  يحدد مدى تقاطع أمراض الحساسية و أمراض المناعة الذاتية  ،  ودالك تحت موضوع  ” الحساسية  و أمراض المناعة الذاتية و الجهازية”.

امراض المناعة الذاتية تنجم عن خلل في جهاز المناعة  الذي يبدأ في مهاجمة أعضائنا السليمة  في حين أنه من المفترض أن يحمينا من العدوان الخارجي من مختلف الفيروسات والبكتيريا والفطريات . وتشمل هذه الأمراض: مرض غريفز(فرط الغدة الدرقية) ، الذئبة  الحمراء، الوهن العضلي الوبيل ، مرض التصلب المتعدد ، مرض السكري من النوع 1 ، التهاب المفاصل الروماتويدي ، التهاب الفقار اللاصق ، مرض السيلياك  ، مرض كرون و الصدفية.

الحساسية هي أيضا اضطراب في الجهاز المناعي الذي ينشط ضد عناصر غريبة على الجسم ولكنها بالتأكيد غير ضارة.  يمكن أن يظهر هذا التفاعل في أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك الجهاز الهضمي. العلامات متعددة تكون في بعض الأحيان خفيفة، من ظهور احمرار على الجلد ، إلى علامات شديدة قد تكون مميتة ، مثل صدمة الحساسية ، وهي رد ة فعل مفاجئة تؤثر على الجسم بأكمله ، وتتطور ، في حالة غياب علاج عاجل ، إلى انخفاض في ضغط الدم ، وفقدان الوعي وربما الموت في غضون دقائق.

يتطور تفاعل الحساسية على مراحل: أول لقاء  بمسبب الحساسية مع الجهاز المناعي يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة IgE محددة ترتبط بخلايا معينة على صعيد الجلد والأغشية المخاطية وهي   الخلايا البدينة و الخلايا القاعدية .  بعد ذالك أثناء التلامس الثاني مع المواد المسببة للحساسية ، تقوم هذه IgE المحددة بتنشيط هذه الخلايا وتؤدي إلى إطلاق وسطاء كيميائيين ، أهمهم  الهستامين ، الذي يعطي تمددًا وخروجًا  للسوائل خارج الأوعية الدموية.

في ما يخص أمراض المناعة الذاتية، يمكن حدوثها بطرق مختلفة و قد تشترك بعض أمراض المناعة الذاتية في نفس آلية تكوين أمراض الحساسية مثل مرض نقص للصفائح الدموية أو نقص خلايا الدم الحمراء المرتبط بالمناعة الذاتية. كما انه يمكن لبعض أمراض المناعة الذاتية  استعارة أعراض تقدمية لأمراض الحساسية مثل  الربو ، الشرى …

شهدت أمراض الحساسية و أمراض المناعة الذاتية، وكلاهما تخص مشاكل الجهاز المناعي وغالبا ما تشترك في نفس آليات التكوين، انتشارا حقيقيا في العقود الأخيرة. ويعزى ذلك إلى البيئة المعيشية المطهرة ، و التلوث البيئي وفرط نفاذية الحاجز المعوي بسبب الاستخدام الغير المناسب للمضادات الحيوية ، والأدوية المضادة للالتهابات ، والإجهاد النفسي.

في المغرب ، تعاني أمراض الحساسية  من العديد من المشاكل  والتحديات التي يتعين مواجهتها ، لا توجد عنونة ممنهجة لجميع المنتجات الغذائية  ، ولا توجد مصالح خاصة بأمراض الحساسية  في المستشفىات. علاوة على ذالك في حالة حدوث صدمة الحساسية، يحرم المريض وأسرته من أي حل في متناول اليد، وهو الحقن الذاتي للأدرينالين (Epipen) الذي يجب أن يتوفر عليه كل مريض بشكل خطير  ويمكنه حقنه بنفسه و حتى من خلال ملابسه. عدم  توفر هذا الدواء في المغرب محفوف بعواقب كارتية.

يهدف  هذا اليوم الدراسي إلى  تسليط الضوء على آخر التطورات في إدارة الحساسية وأيضًا إبراز دور التقدم العلمي في تشخيص الحساسية  الذي أصبح يستندً بشكل خاص إلى تقنية إعادة التركيب الوراثي التي  تحدد البروتينات التي يكون لدى الشخص مشكلا معها . سيكون هذا اليوم أيضًا فرصة لإلقاء الضوء على بعض أمراض المناعة الذاتية التي تشبه أمراض الحساسية مثل مرض Churg Straus.

عن admin