الرئيسية » أخبار وجهوية » الفقيه بن صالح .. عادات وتقاليد متنوعة وموائد للإفطار المجاني خلال شهر رمضان

الفقيه بن صالح .. عادات وتقاليد متنوعة وموائد للإفطار المجاني خلال شهر رمضان

بني ملال بريس

تتميز مدينة الفقيه بن صالح في شهر رمضان المبارك بطابع خاص من حيث التقاليد والعادات، والتي لا تختلف في جوهرها عما تعيشه الأسر المغربية في باقي مدن المملكة من أجواء روحانية وتعبدية أصيلة مرتبطة بهذه المناسبة الدينية التي تحتفل بها الأسر سنويا بشغف كبير،فكلما حل شهر الغفران إلا واستعدت كل الأسر بإقليم الفقيه بن صالح لاستقباله بكل سعادة روحية وإيمان قوي. ولعل ما يميز رمضان لدى العائلات المحلية الارتباط بالعادات والتقاليد المترسخة في وجدانهم، والموروثة أبا عن جد، وتتميز المدينة باستمرار موائد الإفطار الجماعي المجاني  من طرف جمعيات المجتمع المدني المتعددة ،و تنم عن مبادئ التآزر و التضامن التي تطبع هذا الشهر الفضيل.

وتشهد الأسواق المحلية حركة غير عادية مع تزايد الطلب على السلع التي تستهلكها، إذ تظهر العديد من المحلات الموسمية على طول الشوارع والأزقة التي  تعتبر القلب النابض للمدينة تجاريا ،ومنذ اليوم الأول، شهدت مختلف المساجد بالمدينة إقبالا لافتا من طرف المصلين خلال الصلوات الخمس، كما تعرف هذه المساجد جوا روحانيا يعبق بالذكر وتلاوة القرآن والتضرع إلى الله بالدعاء الصالح، علاوة على تنظيم دروس دينية.

وفضلا عن الحرص والاهتمام بالجانب التعبدي والديني، تهتم العائلات بالمأكل والملبس من خلال إحياء العديد من العادات والتقاليد التي تعود إلى تاريخ قديم احتفاء بشهر رمضان الأبرك، إذ تعمل السيدات على إعداد “شهيوات” متميزة لا تغيب عن مائدة الإفطار طيلة أيام هذا الشهر، ويعتبر رمضان مناسبة سنوية تتكرر ويزدهر فيها التبضع وشراء كل ما يلزم من مواد للشهر الكريم، إذ يقبل الجميع  على شراء كل ما هو منتوج “بلدي” يتم من خلاله تهييء “شهيوات” وعجائن ومشروبات تزين بها مائدة الإفطار.

وفي الواقع، يغير شهر الصيام كليا الحياة اليومية العادية للعائلات بالفقيه بن صالح، ويظهر ذلك من خلال الملبس أيضا، إذ تحرص السيدات خارج البيت على ارتداء الحجاب والجلابيب ، فيما يبدع الرجال كذلك في ملبسهم من خلال تنوع العباءات والجلابيب و”البلاغي”.

وتقضي الأسر بالفقيه بن صالح  كل أيام الشهر الكريم في نفس الأجواء الروحانية، فبعد أذان صلاة المغرب والفطور يتجه الجميع إلى المساجد من أجل صلاة العشاء والتراويح، وبعدها غالبا ما يتوافد الناس على المقاهي والفضاءات المفتوحة، بينما يفضل الآخرون العودة إلى البيت لقضاء الليلة بين أفراد العائلة ومتابعة ما يبث على القنوات التلفزية في انتظار السحور وصلاة الفجر.

وبخصوص تبادل الزيارات العائلية في هذا الشهر الفضيل، تتناوب العائلات على زيارة بعضها البعض، كعادة لم تتأثر بالزمن لدى العائلات العريقة، وذلك بفضل التراحم والتلاحم الذي يميزها خلال الشهر الكريم. وتبقى ليلة القدر ذات وقع كبير على القلوب ، يقضونها متجولين بين المساجد من أجل الصلاة والتعبد والدعاء.

وغالبية الساكنة يحاولون الصلاة في أكبر عدد ممكن من المساجد في الليلة الكريمة، كما يرتدي جميع أفراد الأسرة لباسا يليق بليلة القدر وعظمتها عند الله عز وجل. وفي الصباح الباكر يحج ا إلى المقابر من أجل الترحم على الأموات.

عن admin