الرئيسية » أخبار وطنية » نقابات إسبانية تحتال على عاملات التوت بحيث يجبرن على بعدة أشياء اخرى

نقابات إسبانية تحتال على عاملات التوت بحيث يجبرن على بعدة أشياء اخرى

*- شكايات إلى القضاء تشير إلى تهديدهن وإجبارهن على السخرة والعمل خادمات في البيوت

بني ملال بريس

لم تهدأ عاصفة التحرش جنسيا بالمغربيات العاملات في حقول التوت الإسبانية، حتى تفجرت فضيحة مماثلة، بعد توجيه أصابع الاتهام إلى مسؤولين نقابيين بتهديدهن وابتزازهن والنصب عليهن.
ووجه محامون يدافعون عن العاملات شكايات إلى القضاء الإسباني بخصوص تورط مسؤول نقابي في النصب عليهن في مبالغ مالية، علما أن النقابة نفسها تبنت ملفاتهن ودافعت عنهن في قضايا التحرش الجنسي.
وحسب الشكاية نفسها، استولت النقابة على مبالغ مالية قدرت بحوالي 14 ألف درهم لكل عاملة، بعد إجبارهن على إيداع أموال أرسلنها إلى أفراد أسرهن بالمغرب، بحساب بنكي تابع للنقابة باسم إحدى المغربيات. وعمد المسؤول النقابي إلى تغيير رقم الولوج إلى الحساب، بعد حصوله على تفويض منهن، مستغلا عدم إلمامهن باللغة الإسبانية، ما اعتبره المحامون احتيالا ونصبا عليهن.
وتضمنت الشكاية نفسها تفاصيل مثيرة عن استغلال النقابة للعاملات المغربيات، إذ طلب منهن العمل في ضيعات تابعة للمسؤول النقابي، مقابل وعود بالحصول على أجر مغر، قبل أن يجدن أنفسهن في أعمال «السخرة»، وقضت بعضهن أياما، دون طعام، في حين اقتصرت الوجبات الغذائية لأخريات على «الموز والبيض والبطاطس»، وحين طالبن براتبهن تم تهديدهن، ومنهن من أجبرن على العمل خادمات في البيوت أو في أعمال شاقة نتجت عنها إصابات في أياديهن.
وأكد المحامون أن بعض العاملات ما زلن في إسبانيا في انتظار البت النهائي في شكاياتهن بخصوص التعرض للتحرش الجنسي، إذ اعترفت سبع منهن بوقوعهن ضحية استغلال جنسي وإجبارهن على ممارسة الجنس مع المشرفين عليهن، في الوقت الذي أعلنت السلطات الإسبانية عن إيقاف متهم يشتبه في علاقته بأفراد شبكة لاستغلالهن.
من جهتها، واصلت الجمعيات النسائية دفاعها عن العاملات، إذ كشفت عن استغلال بعض الجهات ارتفاع نسبة الأمية في صفوفهن والتي تصل إلى حوالي 80 في المائة، وفقرهن لإغرائهن بالتحول إلى «عاملات جنس»، علما أن أغلبهن يعتبرن المعيل الوحيد لأسرهن، ويسعين للعمل في الحقول لادخار المال، و»إعالة أسرهن وأطفالهن، وأحيانا اقتناء شقة، وتجهيزات منزلية، وفي حالات أخرى شراء أو بناء منزل»، كما بينت تجارب المواسم الماضية.
يذكر أن تشغيل العاملات بحقول التوت الإسبانية خضع إلى شروط دقيقة، إذ حرص المسؤولون بـ «أنابيك» والسلطات الإسبانية والجمعية الزراعية الإسبانية على تجاوز بعض المشاكل التي عرفها تشغيل العاملات، واشترطوا لقبول الملف أن يكن متزوجات، ولديهن أطفال لا تتجاوز أعمارهن 14 سنة، وأن تتراوح أعمارهن بين 20 سنة و40، وتمنح الأسبقية للمتوفرات على تجارب سابقة في جني التوت ويتميزن بقوتهن البدنية، مقابل أجر يومي يصل إلى 40 أورو، بعدما وصل، خلال السنة الماضية، 35 أورو فقط.

عن admin